مكتب دراسات الشرق الاسلامي

ورقة أ.الحبيل في منتدى الجزيرة

في مشاركته بمنتدى الجزيرة الثالث عشر المقام بالدوحة (27_28) /ابريل/2019

بدايةً يشكر الباحث العربي المستقل/أ. مهنا الحبيل
رئيس مجلس الإدارة الشيخ/ حمد بن ثامر آل ثاني ومركز الجزيرة للدراسات على الدعوة.

ورقة أ. الحبيل حملت عنوان:
مستقبل مجلس التعاون في ظل الصراعات التي أوجدتها الأزمة الخليجية، ضمن المحاور الكُليّة المطروحة عن واقع المنظومة الخليجية.

لذا كان مدخله بأن الدفع باتجاه إسقاط مجلس التعاون كُليّةً، ليس فقط لايعطي نتائج أفضل، بل أسوأ؛
فالآن المجلس تبلور على محورين..
اعتدال وتشدد
وبالسؤال عن ما كان مطروح في البداية من محور التشدد عن منظومة 3+1، نجد أنها تم التجاوز عنها؛ بسبب حساسية تكوين الجذور الاجتماعية للشعب العربي في الخليج،
ويرى أ. الحبيل أن هذا المكون مازال بخير رغم كل الانهيار الأخلاقي الذي صاحب الأزمة، لذا الدفع باتجاه التضامن الاجتماعي أحد سبل الخروج من الأزمة.

وأن فهم التاريخ الاجتماعي والسياسي المؤلم جدا للمنطقة، مهم ، للفهم العام للعلاقات الخليجية_الخليجية، ولفهم جذور هذه الأزمة،
وفهم هدم الثقة، التي تمّ الاعتراف بها وبُنيت عند تأسيس المجلس، وذلك بالتصريحات المباشرة بالعزم على الاجتياح العسكري والتجييش القبائلي.

قائلا بأنه لا شك أن الأزمة الخليجية دخلت في مرحلة التطبيع، وأن هناك مرحلة من الغموض، تمر بها المنطقة ومستقبل الحكم في السعودية على وجه الخصوص؛ مما يصعّب استشراف الحل.

لكن هذا لايمنع قراءة المراقب للوضع كمدخل للحل، دون الجزم به،
الذي يراه في عامل الزمن، والعجز.
والمقصود بالعجز هو عدم قدرة الرياض على مواجهة ارتدادات الملفات التي عملت على التصعيد بها؛ مما يوجد حلا مُعاكسا يتمثل في هدم حصن ابوظبي من داخل الرياض، والتي لايمكن اغفال ادارتها للملفات من واقع خسائر الرياض المتتالية، وتصعيدها الداخلي، هذا دون التشكيك في مقدرة الدولة الكبيرة على إدارة شؤونها.

وعن تصدي أبوظبي لمحاولات فك الاشتباك في الأزمة، او أي محاولات للحوار السعودي القطري،
يقول:
‏ثلاث قضايا خطيرة على أبوظبي من أي مفاوضات ثنائية بين الرياض والدوحة دعت لها الكويت، ولذلك هي من أعلن رفضها:
1/ الخشية من اضطراب العلاقة العكسي بعد هيمنتها على قرار الرياض.
2/ الشعور بأنها ستواجه حالة انعزال لمشروعها مع قطر، دون قدرات السعودية
3/ تأثر مشروع حلمها الامبراطوري

وعن الوضع الإقليمي وأثره على ملف الأزمة:
يرى أ. الحبيل أن المنطقة العربية تتقاذفها اليوم حالة تأميم وتفويج دولي عن طريق المشروع الصهيوني، أو سرقة ماتبقى من ثروات الشعوب في المنطقة.

وأنه ليس من المصلحة تقسيم الخليج وتوزيعه على صراع محاور إقليمية؛
فكامل المشهد يُسقط حُجة إيران من جهة،
كما أن الوجود التركي كان من صالح المنطقة وليس فقط قطر، في دفع أتون المواجهة العسكرية.
لكن كل هذا لا يوجب الدفع في التقسيم، وإنما قدر الإمكان البحث عن مخارج وحلول، تُبقي على المجلس مجتمعا، لمصلحة الوطن العربي.

نعم خسائر الأزمة كبيرة، ولكن علينا للحد منها وتعويضها، الدفع، خاصة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والشعبي على محورين:
/ اصلاح الوجدان الاجتماعي، عبر التصحيح الأخلاقي للفتنة التي زُرعت، وخاصة محور ابوظبي.
/ الدفع باتجاه المشاركة الشعبية والمجتمع المدني؛ الذي يعمل كمصدات لمثل هذه الأزمات.

خاتما بالتركيز على القضية التي طرحها الشيخ حمد في الإفتتاح وهي الحاجة لدراسة عميقة تستشرف كيف يُعالج هدم الثقة الذي حلّ بالخليج، وانقسام الشعوب بعد الأزمة رغم الواقع المر.

الخنساء
مكتب دراسات الشرق

رابط لتسجيل الورقة على يوتيوب