مكتب دراسات الشرق الاسلامي

تقدير موقف..القمة الخليجية ال39

        عن رسائل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد

                       في القمة الخليجية_ال39
مهنا الحبيل

9/12/2018

‏عودة خطاب الشيخ صباح الأحمد ليكون ركيزة لأي بُعد لحل تداعيات الأزمة الخليجية في قمة اليوم، والدعم العماني اللافت لخطاب الكويت، وهما اللذان غُضب عليهما في بداية النكسة، وتطلع الرياض لموقف الشيخ صباح كحاجة ماسة لوضع الرياض القومي، يمثّل في حد ذاته مؤشراً للواقع الجديد.
ويًقرأ من إنذار الشيخ صباح بأن الخليج العربي لم يعد يمثّل حالة استقرار في نظر العالم، مع استخدامه لفظ انهيار في الرياض هوإشارة لتداعيات قضية الشهيد جمال خاشقجي.

مُضيفاً بأن ‏عودة الشيخ صباح للمطالبة بوقف الحملات الاعلامية، في ظل عودة تحريض ممنهج لابوظبي ومنصاتها في الرياض والمنامة.
و‏يبدو بأن هناك مسارا يعمل عليه الشيخ صباح برغبة من الرياض بعد خسائرها الفادحة وأن تصعيد ابوظبي الجديد
محاولة اخرى لقطع الطريق.
الغريب أن السعودية لا تزال تُسقى الكوارث تحت علم ابوظبي، وتتعثر خطوات استقلالها، ولا ندري ان كان هناك مساحة متاحة لمخرج مع الكويت، ام تنتكس الامور مجددا.

غير أن الأمير يدرك أن قضية الدوحة، لم تكن ردا على حملات ضدها، وانما مشروع اجتياح أمني وسياسي شامل
وهو ما يفرض ضمانات تقدم لها قبل أي ثقة بأطراف المحور
‏توجيه الشيخ صباح للإنذار اليوم لم يمنعه من أن يعود ويعزز قيادته لجهود المصالحة بعد الفراغ واسقاط الثقة الذي احدثه مشروع الاجتياح واسقاط دولة عضو في المجلس، وفسح الرياض الطريق امامه كليا هو لشعورها بالخسائر الكبرى
عموما نعود لتأكيد دعم جهود امير الكويت رغم الكارثة

والسؤال اليوم ، أمام عودة التحريض على الدوحة، وان كانت اقلّ سوءًا، هل ستعطي السعودية فرصة للكويت لمخرج لصالحها؟

خاتماً بموقف الشيخ الإنساني، بأنه ‏عندما تتفقد الشخصية القيادية الأولى في الصلح الخليجي العلم ،المستهدف دولته وشعبه في ‎#الأزمة_الخليجية
فهي رسالة لإسقاط اللغة الصبيانية التي قادت لكل الكارثة
وهي خطوة ذكية منه لاسترضاء قطر في الجهود المستقبلية
عندها لا تملك إلا أن تقول له كبير يا شيخ صباح.