مكتب دراسات الشرق الاسلامي

في رثاء أ. جمال خاشقجي

في رثاء شهيد الكلمة أ. جمال خاشقجي رحمه الله تعالى

كتب الباحث العربي المستقل/أ. مهنا الحبيل..

هناك الكثير مما يقال عن ملابسات الجريمة، وحسابات الأطرف فيها، لكننا اليوم ..
‏لن نقف في مسرح اللعبة وننسى قصتك، فدمك المسفوح يا أخي قدمته للحرية ولروحك الإيمانية، من صوت جدك مؤذناً بين يدي رسول الله بروضته، إلى صوت الضمير في قلبك وقلمك..

نسختك المهداة من فكر السيرة لم تصلك، لكنك وصلت لصاحبها العظيم فأبشر أخي بنور المقام، كنت انت فيه الشهيد، وكنت انا البعيد، فلا حرمني الله وإيّاك رفقة الرحمة المهداة، أصلّي على رسول الله، وأنت بين عيني، لأن صلاته سكن لنا ولك، وروح تغشانا يا ابن طيبة الطيبة ..

‏كانوا يغتالونك كل يوم، يحتقرون حجازيتك، يطعنون كرامتك، يستبشرون بتصفيتك، وكنت صامدا، كان قلبك أكبر من وطنهم، لكن حسن ظنك بهم، كان طريقهم إليك، فالله يتولاك، مهما أبعدوا جسدك فأنت حاضر في أهل طيبة وقلب مآذنها، وبين حرتيّها، روح رسول الله تحملك وتغشاك شفاعته..

‏ أقف اليوم أمام روحك، واستذكر تلك الرماح التي نهشتك، باسم الجهاد الأممي، وباسم المواقف الصلبة، بات الخونة في أصدقائك المثقفين، أكثر مما ظننتُ أنا ..فكيف بظنك وقلبك الكبير الذي كان يتهادى بين خناجرهم.. اليوم الله يفضحهم ..
كنت مجرد ورقة في حساباتهم
جاء الزمان لكي تكون أنت النصب وأنت الشهيد في سبيل الحقيقة، ألعقوا أحقادكم يا لعبة الأنظمة..