مكتب دراسات الشرق الاسلامي

حول قضية المصالح الدستورية القومية لماليزيا أمام الزحف الصيني

تعليقًا له على خبر إلغاء مهاتير محمد، لثلاثة مشاريع مليارية كانت مبرمة مع الصين في زيارته الأخيرة لها، مع تحذيره من هيمنتها الاقتصادية على آسيا بما يشبه الاستعمار الجديد،
كتب الباحث العربي المستقل/أ. مهنا الحبيل:
عن البعد القومي ومصالح الشعب الماليزي في هذا الإجراء بأنّ:
التوسّع الإقتصادي المهول للصين، والتوظيف البشري المرافق له، كان مصدر قلق لعدة دول، وحتى في كندا كان هناك مخاوف بعد تجربة فانكوفر ومحاولة استنساخها، فبدات اوتوا السعي لسن تشريعات تُبقي الاستثمار والتوطّن الصيني في نطاق القوة القومية لكندا.

يقول أ. الحبيل أن الوضع أخطر في ماليزيا ويشرح ذلك سياسيا
‏بدايةً:
المال الصيني المتدفق يتم توجيهه بصورة ضخمة جدا، ولا يمكن أن يقف امامه عائق، وعلى الأخص في الدول النامية ،التي يشترك مع المال فيها الزحف البشري،
وبالنسبة لماليزيا المخاوف ليست من مواطنيهم من افول صينية ولكن من هذا التفويج الضخم، الذي تناميه يهدد استقلال الدولة القومية وشعبها الأصلي.

‏حيث للقضية في ماليزيا أبعاد حسّاسة، فاحتجاج الماليزيين من أصول صينية والذين تمت مواطنة غالبيتهم في شروط الاستقلال من التاج البريطاني الذي وطنهم، تفهمها تحالف الحكم الذي فاز مؤخرا انور-مهاتير، لتحقيق تعديل دستوري لصالحهم يزيل تحفظ المالاي (الشعب الأصلي)
لكن ذلك يخضع لقياسات دقيقة،
‏‏
حيث نجد أن الزحف الصيني الجديد على ماليزيا، يستغل الخلاف الدستوري، لبناء أرضية اقتصادية وديمغرافية، تحوّل ماليزيا لهونج كونج تحت قبضتها، وقد كانت حكومة نجيب تخوّف الناس من هذا الأمر، اليوم اتضح ان صفقات فساده كانت مساهمة ضخمة لما كان يخوّف منه الشعب لو أسقطوه، ومن هنا نفهم قرار مهاتير محمد الأخير.

ويعتقد أ. الحبيل أن سياسة الحكم الجديدالماليزية ستعمل على تحقيق وحدة وطنية دستورية، دون السماح للتوسع الصيني باستغلالها، لكن بالطبع مع بقاء مصالح مع الصين، وهذه المهمة كانت تحتاج لتوحّد قوة النهضة لشعب المالاي، وعقل كمهاتير محمد هو الأقدر على عبورها بأقل التكاليف، قبل أن يسلم المهمة لأنور إبراهيم بعد أقل من سنتين.