مكتب دراسات الشرق الاسلامي

تقدير موقف..التصعيد بين أنقرة وواشنطن وموقف قطر التضامني

كتب الباحث العربي المستقل/أ. مهنا الحبيل

مُعلقًا على تصاعد وتيرة الأحداث بين أنقرة وواشنطن وموقف قطر التضامني :
‏في 15 تموز 2016 قررت الدوحة التضامن مع الرئيس التركي، أمام الإنقلاب العسكري، في 9 حزيران 2017
وقع اردوغان قرار تفعيل الاتفاق الدفاعي مع قطر، فسحب ترامب دعمه للاجتياح
في15آب 2018 وبعد اعلان امريكي لاسقاط تركيا اقتصاديا
أعلن الشيخ تميم الانحياز لانقاذ اقتصاد تركيا.
إنها تواريخ مفصلية.

مُضيفًا:

ليس من الراجح لدي ان يواصل التصعيد مع واشنطن، فأنقرة تدرك خيوط واشنطن القذرة، وهناك توقعات لتسوية في قضية القس الامريكي يعمل عليها حاليا،
التوقيت دقيق جدا في مرحلة تكثيف استهداف ترامب لتركيا
وهذا يخص بالذات تصريح ميركل واعلان انحياز المانيا لأنقرة
ومؤكد أن هناك قاعدة مصالح نفعية للطرفين
لكن توقيتها جاء مهما للغاية لمشروع الرد التركي

وبهذا كسبت تركيا إعادة توازن مهم مع المانيا، لم يكن هناك مبرر لخسارته إبتداءً ، ورغم أنه في دحرجة البداية إلا أن الدرس كبير للطرفين ، وأظن ان هناك تقييم تركي
بأن المانيا ميركل تظل من افضل الخيارات لتحالف مصلحي مع تركيا ، مقابل موجة عداء لأطراف اخرى
وتحتاج انقرة لمد الجسور اوروبيا للمحافظة على توازنها الاقليمي وتعامل الغرب معه.
وبقي مواجهة الفساد واستعادة الحريات في ظل تضامن المعارضة الجديد مع الرئيس.

قائلا:
‏حملات تويتر لن تغير من حساب المصالح الجيوسياسية بين تركيا وقطر، فالقاعدة التركية باتت ضمن منظومة مصالح تركيا الاستراتيجية، ايًّا كان الرئيس اليوم ومستقبلاً، والتي التقت مصلحة الدفاع الوجودي والحدودي لدولة قطر.
هذه قراءة واقعية، ومن يظنون أنهم يهدمون استراتيجيات عبر تويتر واهمون.

خاتمًا:
‏ترامب ليس إلهاً، وتاريخ صراع الرأسمالية الغربية وخاصة الامريكية مع عالم الجنوب، خاضت فيه نماذج يسارية وغيرها معركة ضغوط اشدّ ،ولن تجنح انقرة ذات الجسور الاقتصادية الضخمة لحرب مفتوحة لكن ” ترد ثم
تمد” لاعادة تثبيت وضعها
وهذا ما سيخرجها من الأزمة وتصعيد واشنطن.