مكتب دراسات الشرق الاسلامي

تقدير موقف..حول عودةالإرهاب للصومال من جديد

تعليقًا له على الإنفجار الإنتحاري، الذي ضرب العاصمة الصومالية مقديشو ،يوم أمس السبت ، والذي تبنته حركة “الشباب”
قال أ. الحبيل :
عاد الإرهاب، ليضرب مقديشو، ويعي المراقب أن مسيرة انتصار الصومال‬ على الإرهاب ستستغرق وقتاً، ولا أقول طويلا، لسببين، الأوّل الإعلام الذي خدم، البنية الفكرية لحركة الشباب، والبث المشيخي الجاهل المتطرف، والثاني أن استقرار الصومال وديمقراطيته، التي تقود لتنمية، تستفز دولا وقوى،
هذا وفي مقال له قبل أسابيع كان قد توقع سيناريوهات مماثلة ، شارحًا معها سُبل الوقاية ،ووضّح أسباب قراءته تلك ،

حيث قال :
“ولقد كان واضحاً، أن حجم الإيمان الشعبي، بقرار سيادة الصومال، ومواصلة تعافيها، قد حقق قفزة كبرى، وهذا لا يعني أبداً، أن التحديات انتهت، ولن يتوقف كامل توظيف الجماعات الإرهابية، ضد دماء أهلنا في الصومال، وقاهم الله ورعاهم.
غير أن التقدم العملي، والصعود الفكري في القناعات، يلعب دوراً مهماً ورئيسياً، في تحجيم المخزون الإرهابي، لأجل تثبيت حلم الدولة المستقرة، التي تبحث عن طريق النهضة وتشق دربها إليه.”

وأردف أ. الحبيل في تقديره:
‏بأنه من المهم الانتباه لقضية بارزة في الواقع، رأيتها ماثلة أمامي في المهجر، يلاحظها من يتعرّف على أهل الصومال الطيبين، والغيورين على بلدهم، وهي تمكّن الفكر المتشدد الذي يجهل مقاصد الشريعة، حتى وصولها لظاهرة منتشرة بينهم، رغم وجود حركة ابداع فكري وادبي، ولذلك لا بد من عودة الفقه السني المعتدل لهذه الأوساط بعد خريف الغلاة.

ورغم هذا يرى أ. الحبيل:

أنه ‏و بعون الله هناك أمل وثقة بنجاح، مسيرة السلام والحرية، للصومال لثلاثة أسباب:
‏1- تزايد الحشد الشبابي حول، حماية الحرية، والارادة الشعبية
‏2-الاتحاد مع فكر دولة، لاجماعة دعوية، يقودها رجل يفهم، التحدي الدستوري لتكريس قيم الوطن، والعبور الاقليمي الصعب
‏3- ان الفكر الذي سقى الارهاب، ينهار زمنه.

مناشدًا:
‏ روابط واتحادات العلماء، بدلا من اصدار بيانات متواترة لحالات صراع سياسية معيّة، ان يعقدوا ندوات مركزية، تعلن ان السلام بين الشعوب المسلمة، فريضة شرعية، وضرورة عقلية، وتطلق مساعي لدعم المصالحات.


خاتمًا:
‏برسالة شكر للإخوة الأعزاء مدير عام ديوان الرئاسة وفريقه على اتصالهم وشكرهم،  لرسالة مكتب دراسات الشرق وموقفه، لدعم معركة السلام، وبدء تجربة النهضة في الصومال العزيز، ويجري التنسيق بين مكتب الشرق والديوان لعقد لقاء للوقوف على التجربة وإبداء رؤية أ. الحبيل الداعمة لمسارات التصالح الداخلية في كل بؤر الصراع في الشرق.

ومؤكدًا على مواصلة دعمه للرئيس محمد فرماجو، وتحالف الشباب الوطني في مقديشو في مسيرته.
وللمزيد من مقال أ. الحبيل السابق
على هذا الرابط..

الأمل الصومالي ومستقبل الشرق الإسلامي