مكتب دراسات الشرق الاسلامي

لقاء أ. الحبيل حول الأزمة الخليجية

 

 

              لقاء أ.الحبيل على التلفزيون العربي
                       عن الأزمة الخليجية ____________///___________///____________

بدأ أستاذ مهنا الحبيل كلامه عن الأزمة الخليجية ،بأنها لم يكن مُتوقع أن تصل لهذا المستوى من التعدي على العلاقات الاجتماعية والتاريخية والأبعاد الدينية والقومية التي تجمع أهل الخليج العربي.
وعن بدايتها أشار الى أن هناك بؤر خلافية موجودة بين الطرفين الرئيسيين ،وأن هناك أطراف سعت لإبرازها وتفجيرها للوصول لمآرب تخدم مشاريعها الأيدولوجية الخاصة ،
فأبوظبي لديها مشروع أطماع دولي تُقدم فيه نفسها كدولة إعتدال تتناسب مع الرؤية الأمريكية الإسرائيلية وكان واضحًا في كل القضايا الإقليمية في محاربته لما يُسمى (الاسلام السني)،وقد سعت لإستدراج الإدارة الامريكية الجديدة وإستغلال أطماع الرئيس ترامب من أجل الغنيمة المشتركة في إستهداف وإسقاط قطر من القدرات التوازنية للخليج ومن توجهها في الاقتصاد والسياسة الخارجية ،
ومصر لديها ما يخصها من التغطية الإعلامية للجزيرة على ملفها الداخلي مع المعارضة
اما البحرين فيرى أستاذ الحبيل أنها غير مستفيدة من هذا الخلاف بل انه يزيد من التهديد تجاه أمنها القومي،
لذا يرى أستاذ الحبيل أن التواصل المباشر بين الرياض والدوحة لتحرير نقاط الخلاف والتحاور عليها كفيل بقمع الأطراف الأخرى،
والتحاور لا يكون بتحييد أي سياسات لأي دولة لصالح مشروع أخرى وإنما هناك إحترام للخلاف وبحث عن مشتركات من أجل المصالح القومية لكلا الطرفين ،كما أن تحسُّن العلاقات السعودية القطرية سيُصبِح مستقبلًا مفيد لأبوظبي حال تخلت عن مشروعها الخطير والتي ستواجه قضايا حقوقية من قطر،
وفي تناوله لبؤر الخلاف يرى أ الحبيل أن أكبرها المحادثة بين الأمير الوالد والمخلوع القذافي قد أُخرجت من سياقها وهي ذات خلفية معروفة وتم التفاهم عليها والقيادة الحديثة في قطر حريصة على عدم إثارة أي خلافات مع السعودية،
إختلاف المذاهب الدينية والبند الإعلامي أيضًا من الخلافات التي يمكن تجاوزها على طاولة المفاوضات،
وكمثال على الحفاظ على المصالح القومية للسعودية باحترام الخلاف بينها وبين قطر ،يرى أ. الحبيل أن المركز العربي وشبكة الجزيرة اللذان يمثلان أكبر مشاريع النهضة القطرية لن تتخلى عنهما وبالإمكان الاستفادة من خدماتهما حال واجهت المملكة صعوبات دولية بعد الخدمة الذاتية التي قُدِّمت للوصاية الدولية،
وعن فلسفة تركيا في دعم قطر،
يرى أن وجود أي قواعد غير مُرحب به إلا ان وجود القاعدة التركية يعمل على حفظ التوازن بعد تعرية دور القواعد الغربية في عدم حفظها حتى للحالة الوجودية لانسان المنطقة إضافة لإحياء والبناء على إتفاق أوباما مع إيران ،ورغم إيمانه العميق بمشروع ايران الطائفي العدائي إلا انه لا يتمنى ان يدفع أبناء المشرق كُلفة الحرب الباهظة من دماءهم،
مما جعل الوجود العسكري لتركيا يدفع باتجاه الحل السياسي ،والذي أعلن الموقف الرسمي التركي ،أنه يدعم مبادرة الشيخ صباح الأحمد، المدعومة أيضًا من عمان ذات البعد التاريخي في مقاومة النفوذ الغربي وصاحبة الدبلوماسية الذكية في صنع الجسور السياسية،
الموقف التركي وجد اهتمام وقبول من باريس وبرلين والخارجية الامريكية ،
وفي ذات سياق الاهتمام الدولي يرى ان تجميد الموقف سيجعل قطر تبني على مشروع إحتياطي وكذلك دول المحور والخاسر الأكبر الخليج الذي يتعرض لبازار دولي ،خاصة من الغرب الذي يراه كحديقة خلفية للمصالح يتم الاستفادة حتى من ازماته،
لذا يدعو لتعاون تركي -عماني-سعودي وقطري لإعادة ترتيب هذا البعد الاستراتيجي الإقليمي الشائك وإطفاء حرائقه في مصر وسوريا وفي الملف اليمني ،من مصلحة مسقط والرياض إيقاف الحرب تحت إطار الشرعية وبمشاركة جميع الأطراف حتى يُبنى سد لمواجهة مشروع ابوظبي الخطير في تاجيج الحرب الأهلية والدينية وإغلاق الجنوب لصالح الموانئ،

ختم أستاذ الحبيل بان هذه الرسائل من اجل وقف خسائر الرياض وخسائر المنطقة بتحييد مشروع ابوظبي ،فكيف بعد موقف الملك فيصل يُصدَّق ان تكافح المملكة المقاومة الفلسطينية،
ودعا في رسالة لولي العهد السعودي بأهمية إنهاء المسألة مع قطر بصورة ثنائية،
وعن الوضع الداخلي للمملكة ذكّر بالحاجة الى الاهتمام في قضايا الإصلاح المدني والدستوري وملف حقوق المرأة والاعتناء بالجانب الحقوقي القائم على المقاصد وليس المفاهيم الضيقةوالاعتماد على الكفاءات الوطنية واستقطاب شخصيات تكنوقراط مخلصة أمثال الدكتور عبد العزيز الدخيل ،وكأول بنود مهمة العهد الجديد يبدأ بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين .
*تنويه: اللقاء كاملًا موجود في قسم مواد مرئية

الخنساء

مكتب دراسات الشرق