مكتب دراسات الشرق الاسلامي

حوارات الحبيل الكندية

أستاذ مهنا الحبيل ،وفي الرحلة الأخيرة لبحث العلاقة الغربية الإسلامية..الطريق الثالث ،
وصف لقاءه بالدكتور رشاد أنطونيوس الكندي من أصول مصرية، الأكاديمي والمهتم بعلم الاجتماع السياسي، بالعميق والمهم والذي دار حول جذور الثقافة الحقوقية والتعايش في كندا ،
يرى د.رشاد أنه رغم ارتباط كندا بالتاريخ الإستعماري لبريطانيا وأمريكا ،إلا ان لديها زاوية مختلفة خلقت إختلاف توجهي لديها ،
فبالرغم من تورط كندا كغيرها في الأعمال العدائية والعنصرية لشعب كندا من الهنود الحمر ،إلا أنها لم تصل لطور الإبادة.
وعن فكرة التعايش في المجتمع الكندي،وهو الذي شهد تراكم بنيته وإيمان المجتمع بصناعة كندا المختلفة يقول:
أن الإرث والتعايش الحقوقي إنتظم في ميثاق الحقوق والحريات المعتمد في الدستور،ورغم بعض التراجع لهذا الإستقلال الحقوقي بسبب صعود أحزاب محافظة لها نزعة عنصرية ووجهة نظر تُراعي شريان الاقتصاد الكندي الأكبر والمرتبط بواشنطن ،إلا أن هذا الصعود وان كان لا يزال باقيًا حتى اليوم فهو يواجٓه بثقافة حقوقية وتعايشية قديمة وتمسك شعبي بها ،عمل على بنائها شخصيات عديدة من فلاسفة وحقوقيين وساسة ،طوروا فكر التعايش ،حتى قبل وصول المسلمين والعرب خاصة المكثف اليوم
ويُعتبر بيار إليوت ترودو،رئيس الحكومة الأسبق ووالد جاستن ترودو ،من أبرز الشخصيات التي ساهمت في الإصلاح الحقوقي والسياسي الكندي ،مما يعني أن مرحلة الحزب اللبرالي سُبقت بإرث حقوقي،
هذا الإرث وعامل التربية في حياة جاستن ترودو،إضافة لتمازجه المبكر مع المسلمين،ساهم بصورة كبيرة في روحه الحقوقية،
بحسب الطاف حسين ،الكندي من أصل بنغلاديشي وأحد مسؤولي مسجد التوبة ،مونتريال والذي ننتقل لنسمع وجهة نظره التي أفاد بها أ.الحبيل في اللقاء به ،وهو الذي يقول أنه عايش نمو ترودو المتزامن مع وجود المسلمين ،وكيف أن روحه المتقدمة باستمرار لمصافحتهم والدفاع عن حقهم متمثلة عمليًا في متابعته الأعمال الإرهابية التي توجه لهم ولمساجدهم والإجراءات الأمنية وذلك من تجربة مباشرة بتعرّض مسجد التوبة لأربعة إعتداءات ،
وأضاف ان تسمية الاٍرهاب للاعتداء على المسلمين ،والإصرار على مكافحته ،نقطة فاصلة في التعايش الحقوقي للمسلمين ،والتي تظهر كتضامن شعبي أقوى بكثير من خطورة اليمين المدعوم من الثقافة الأمريكية المعادية للمسلمين ،ويضرب مثلًا بأن من بلّغ عن المُعتدي الأخير لمسجد التوبة ،كان من جيران المسجد غير المسلمين.
يؤكد أ. الحبيل أن هذه اللقاءات تناولت المشهد من زاوية التعايش الحقوقي فقط ،وأن هناك تحديات إقتصادية أمام جاستن ترودو.