مكتب دراسات الشرق الاسلامي

احتفاء مكتب دراسات الشرق بالباحث والأكاديمي الماليزي الدكتور لقمان عبدالله

 

 

 

إحتفى مساء يوم الأحد السابق ،الأستاذ مهنا الحبيل مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي بإسطنبول بالدكتور لقمان عبد الله الأكاديمي والباحث الإسلامي الماليزي،
وقد ضم حفل الغداء الذي أُقيم على شرفه واللقاء الحواري الفكري لفيفًا من الباحثين الأتراك والعرب ،
كما شرِّف الحضور الدكتور عمر الفاروق قرقماز المفكر الإسلامي التركي ،وقدم مداخلة تحدث فيها عن أهمية التفكير الإستراتيجي بدلًا عن الشحن العاطفي السائد لدى الحركات الإسلامية العربية،
ودارت حلقة نقاش بين الحضور والدكتور لُقمان حول النهضة والتحديات المصاحبة لها وما يَنتُج عن عصور تخلف المجتمعات وأثرها على الإنسانية وذلك بعد أن طرح الدكتور لُقمان الأفكار التي ساهمت على النهضة التعليمية في ماليزيا بصفته ،رئيس مركز تطوير المعاهد الدينية لولاية كلنتان ويترأس كذلك مدرسة الرحمانية الدينية في الولاية ،
كل هذا إضافة الى انه رئيس قسم الفقه وأصوله في أكاديمية الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة ملايا بكوالالمبور ،
الجدير بالذكر ان الدكتور لُقمان من اصحاب الفكر المقاصدي وله بحوث ومقالات في ذات الشأن ،كما نُشرت له كُتب فقهية باللغة الملاوية،
وفي الختام شارك الدكتور عمر الفاروق ،الأستاذ مهنا الحبيل والذي قدّم درع تكريم للدكتور لُقمان تقديرًا لجهوده الكبيرة

 

_______________

أُطروحة الدكتور لُقمان عبد الله الباحث والأكاديمي ،رئيس مركز تطوير المعاهد الدينية في ولاية كلنتان الماليزية عن النهضة التعليمية الدينية الماليزية،والتي قدّمها في جلسة الحوار التي جمعته بالباحثين العرب والاتراك في يوم الاحتفاء به من قبل أستاذ مهنا الحبيل ،مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي بإسطنبول
حيث قدّم الدكتور لُقمان عبدالله مداخلة عن النهضة التعليمية الدينية في ماليزيا ،والتي تحتل المركز “١١” في التصنيف العالمي ،ويسير نظام التعليم الماليزي الكُلِّي في إتجاهين :
الأول التعليم الوطني الحديث،وهو عبارة عن مدارس وكليات ،وطنية ودينية تقوم عليها الحكومة تمّ إنشاءها بعد الإستقلال وتهتم بنُظم التعليم الحديث.
الإتجاه الثاني وهو الذي نُعنى بالحديث عنه ودراسته هو ديني/عربي، بمعنى أنه يهتم بالعلوم الإسلامية على الطريقة الأكاديمية والحلقية بالإضافة للإهتمام بإحياء و تعليم اللغة العربية،ويهتم بهذا المسار التعليمي بعض الباحثين والأكاديميين،
ويقول الدكتور لُقمان أنّه من الذين يؤمنون بأهمية هذا المنهج خصوصًا لأبناء المسلمين ،حتى يقوى إرتباطهم بالتاريخ الإسلامي وأصل الإسلام،وهذا الاهتمام من المختصين لا يعني سعيهم لأي نوع من التطرّف الديني وإنما يقوم السعي على الفكر المقاصدي،
وحتى الآن لديهم كُليّة للعلوم الإسلامية و أكاديمية للدراسات الإسلاميةوالتاريخ بجوار المعاهد القائمة على نظام حلقات الحرم المكي القديمة والتي يجري العمل على تطويرها،في ولاية كلنتان وبعض الولايات الأُخرى،
ولتوضيح الجانب التكاملي في التعليم ،فالدكتور لُقمان أستاذ في الجامعة وفي ذات الوقت قائم على المدرسة الحلقية.
وفي إجابته على مداخلة الدكتور عمر الفاروق ،والذي علّق على إسم معهد التطوير ،سائلًا عن الفروق بين النظام النهضوي الديني الماليزي،وبين تلك المدارس الموجودة في بلاد الشام ومصر والحرمين،
رد الدكتور لُقمان بأنه نفس المنهج لكتاتيب الشام ومدارس الأزهر غير الرسمية ،كما انه على نهج الحرمين في الستينيات ،
وسعيهم للتطوير حتى الوصول لمعايير عالمية في ذات النهج القديم ،وبذا يتمكنوا من فتح الفُرص للوفود التعليمية للإستفادة من تجربتهم.

_________________

شرِّف حفل الإحتفاء بالدكتور لُقمان عبدالله الباحث والأكاديمي الماليزي ،دكتور عمر الفاروق قرقماز المفكر الإسلامي التركي،وقدّم مداخلة عن النهضة الفكرية الإسلامية في العالم العربي وكيفية الاستفادة من سجل التجارب في إدارة الأزمات مُستقبلًا بطريقة إستراتيجية بدلًا عن التجييش العاطفي ،والذي يسهم بصورة كبيرة في إستخدام القوى لمصالح أُخرى وخطف كل فرصة تسنح لتحسين الأوضاع السياسية ،
ضاربًا مثلًا باختطاف اتجاه علي بلحاج لكل الحريات التي أُتيحت في هذه الفترة في الجزائر وعدم إستفادتها منها نتيجةً لتوظيف هذا الاتجاه،
أما عن الربيع العربي فهو من الذين أيّدوه بدايةً قبل إنحرافات المسار،
وتكلم عن الموقف التركي من الثورة السورية تحديدًا نسبةً لتأثيرها الحيوي على تركيا ،
موضحًا ان تركيا لم تتدخل إلا بعد مرور حوالي ستة أشهر من قيامها وحتى فقدت الأمل في إدارة النظام،فبدأت في دعم الثورة ضمن مجموعة أصدقاء سوريا،وكان هناك تعاطف كبير وداعم من الموقف الدولي ولكن بمتابعة التطورات اتضح ان النظام السوري ومن يقف معه غيّروا مسار الثورة بالتطرف،الذي أوجد داعش وجعل الثورة مهضومة الحق ويتيمة ،
أما الآن أصبح الجميع في وضع المترقب لما يقوله المجتمع الدولي بعد أن أصبحت الثورة مُتداولة عنده،والصورة غير واضحة ويحتاج الواقع السوري لجهد كبير شعبي وعلى مستوى الدول
ولكن يُمكنني القول أنه في حال تغّير الوضع ففي خلال ١٠-١٥سنة ستؤول الأمور الى المسار الصحيح، فالشعب السوري حركي وبنّاء .

الخنساء

مكتب دراسات الشرق